بريد أجراس الاتصال بنا من نحن الصفحة الرئيسية

 
مقالات/... معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: " أن تكون إسرائيل وطناً قومياً لليهود، هذا قرار إسرائيلي لا يستطيع العرب أن يمنعوا الدوائر المعنية في تل أبيب من اعتماده" ~ من زنزانته أحمد سعدات: حل الدولة الواحدة هو الحل الحاسم للصراع في الشرق الاوسط . ~ بيان صادر عن السكرتاريا الدولية للأممية الرابعة ~ فلسطينيون في الشمس ~ مجلة الآداب العدد ٦-٧-٨ /٢٠١٠ ~ ندوة ثقافية في مخيم خان الشيح بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاد غسان كنفاني. ~ أبو أحمد فؤاد يؤكد فشل الرهان على المفاوضات ويحذر من سياسة التنازلات والتفرد بالقرار ~ حركة أبناء البلد تستنكر الإعتقال السياسي للرفيق المناضل محمود مصاروة ~ الشعبية تدين وبشدة إقدام شرطة حماس على قمع اعتصام جماهيري ~ بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي ~ احتجاجًا على محاولة اقتلاع وهدم قرية العراقيب في النقب و دعمًا لصمود أهلنا في العراقيب والنقب لنرفع صرختنا في وجه الفاشيين الصهاينة ~ نقابة الصحفيين تدين اعتداء اجهزة المقالة على صحفيين في غزة ~ حركة أبناء البلد تتضامن مع العراقيب تحت عنوان "هم يهدمون ونحن نبني ... هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون" ~ 150 مثقفاً أيرلنديا يعلنون مقاطعة إسرائيل ثقافياً تضامناً مع حقوق الشعب الفلسطيني. ~ مذكرة صادرة عن فصائل المقاومة الفلسطينية ~ على خلفية اعتداء شرطة "غزة" على أنصار "الشعبية"، ليلى خالد تطالب حكومة "حماس" بالاعتذار ~ الشعبية: توزع مئات المساعدات على عائلات الشهداء والأسر الفقيرة في مخيمات ريف دمشق ~ الشرطة الإسرائيلية تحقق مع "كناعنة" أمين عام حركة أبناء البلد على خلفية مشاركته بيوم الاسير الفلسطيني ~ النرويج تعلن مقاطعة كبرى الشركات الإسرائيلية ~ الأمن الوقائي يعتقل القائد العام لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى بنابلس و الشعبية تحمل السلطة المسؤولية عن حياته . ~ إعتصام امام ميناء كندي يدعو لمقاطعة الاحتلال ~ توتر بين حركتي «الجهاد» و«حماس» في غزة ~ 
أنت الزائر رقم
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة

في القراءات المتعددة لمشروع كيفيتاس (نص أيمن أبو هاشم(*) نموذجاً)
يوسف فخر الدينعدد القراءات 1135
2005-06-28
تشكلت حول مشروع الدكتورة كرمة النابلسي( ) وجهات نظر متعددة عكست قراءات متعددة لمشروع بحثي روعي فيه الصرامة الأكاديمية المتوقعة من محاضرة في جامعة أوكسفورد (سبق أن عملت في الدبلوماسية الفلسطينية لسنوات طويلة وخرجت منها احتجاجاً على اتفاق أوسلو)، مما يدعو للتساؤل عن سبب تعدد القراءات فهل هي لقراء متعددي الخلفيات؟ في هذا البحث تتراجع أهمية عرض قراءة الكاتب في المشروع لصب الاهتمام بقراءة القراءات المتعددة، وهل يستقيم ذلك إلا بالنظر بعلاقة القراءة بالمقروء (النص)؟ من الناحية المعرفية أعتقد أن هناك مسافة بينهما، يعرّف فيها النص الثاني عن فكره الخاص الذي يقرأ فيه نص المشروع أو أي نص آخر، ، ورغم إغراء البحث الفكري فإن ضرورة الحوار السياسي تدفع البحث باتجاه منهج يتراجع نقد الفكر السياسي مما يستوجب إبداء الرأي و في بعض المواقع الاستشهاد بنص المشروع ونصوص أخرى. فإذا أخذنا مثال الأستاذ أيمن أبو هاشم نراه يبتدأ مقاله بعنوان هو بصيغة السؤال: أسس للمشاركة أم دعوة للاختراق والتضليل؟ هو سؤال يحمل إجابته في داخله، فلو كان أسس للمشاركة لما استوجب طرحه إذاً هي دعوة للاختراق والتضليل؟! هكذا يبدأ فكر لا زال مجهول بالنسبة لنا، بمخاطبة عقولنا بجواب هو إقرار نهائي عن موضوع لا نعرف عنه شيئاً وهو جواب استفزازي لقطاع واسع من قرائه. فالحديث يدور عن مشروع اختراقي تضليلي؟! وبالجملة الثانية يقول السيد أيمن أنه يتحدث عن مشروع (وافد)؟! هكذا تكتمل الصورة فهو يتحدث عن مشروع اختراقي تضليلي وافد مما يدفع العقل أكثر باتجاه تخيل العدو الذي يتزيا بزينا (الملفت أن القانون الذي درسه السيد أيمن وافد أيضاً، وبالتحديد «القوانين الدولية» المنهج والقرارات بما فيها «194» التي يدافع عنها، وكذلك الفلسفة وعلم الجمال و…) هنا بالذات تتوضح خطورة السجال المبني على التحريض حيث تدفع كلمة واحدة «وافد» أريد منها توصيف مشروع لإثارة القارئ ضده تدفع صاحبها شاء أم لم يشأ إلى العدمية؟ ثم ينتقل الكاتب للحديث عن جوهر المشروع ليقول لنا: أن المشروع «جهد نظري مرّكب يستبصر مدخلاً نوعياً لمحاكاة اللاجئين الفلسطينيين، وإثارة نوازعهم الديموقراطية المكبوتة، وهو ما يتكفل به كيفيتاس من خلال…» هكذا بعد أن عرفنا أننا أمام مشروع اختراقي، وافد يدخلنا الكاتب في تفاصيل الاختراق الوافد، فهو جهد نظري مركب، إذاً نحن لا نتعامل مع عدو بسيط واضح، إنها إيحائية نفسية وتحريضية بامتياز، والمشروع برأي الكاتب يستبصر مدخلاً نوعياً، أي بلغة أبسط يحاول إيجاد مدخلاً للاختراق، فما هو هذا المدخل؟ إنها نوازع اللاجئين المكبوتة! هكذا تتضح المؤامرة الاختراقية! إن المخترق هو مشروع معقد، مركب، ووافد، يحاول إيجاد نقطة ضعف لدينا لاختراقنا وكان له ما أراد بنوازع «لا عقلانية، مكبوتة» لدى اللاجئين ـ دون الإشارة إلى من كبتها ـ يريد هذا العدو إثارتها لدى العامة، (لطالما طالعنا مثقفي السلطات العربية بالخطاب عينه، فهم الأوصياء على العامة الجاهلة الغير مؤهلة للعملية الديمقراطية. فالديموقراطية لدى هذه العامة هي نوازع لا عقلانية)، وإثارة هذا المكبوت سيؤدي إلى الفوضى! وسيطرة العدو المسلح بالقدرات الخيالية بالسيطرة على العقول القاصرة! ولننظر إلى وسائل العدو لتنفيذ هذه المؤامرة (ولا تحجب الدعوة دافعها المعلن من وراء إنتاج تلك الهياكل والآليات، وهو تأمين الخطوات الأساسية اللازمة من أجل إدخال أصوات اللاجئين في العملية السلمية، وذلك وفقاً لنموذج المجتمع المدني الديمقراطي للمشاركة والاستشارة، وبما يتماهى مع أفضل الممارسات الديمقراطية التي يرمي المشروع لتحقيقها من وراء أطروحته العتيدة، وبإسهاب لا تعوزه الحماسة والتفطن لتكييف المقدمات التي يعرضها المشروع مع النتائج التي يهدف إلى تحقيقها يصل إلى تخوم مبادهته الجدلية كاشفاً عن فحوى المشاركة الغائية التي تستوطن مقولاته وذلك باستقطاب اللاجئين إلى مشاركة حقيقية في القرار الوطني، ورسم ملامح مستقبل المجتمعات التي يعيشون فيها، وهو ما سيشكل على حد زعم النص مساهمة إيجابية في إيجاد حل صالح وأيضاً مقنع بالنسبة لمجتمعات اللاجئين، وبذلك لا يحتاج النص الآنف إلى نبش إضافي للعثور على المسكوت فيه، طالما أن البحث عن الحل الصالح والمقنع للاجئين في ديدن أهدافه ومراميه،...) متجاوزاً اللغة التشكيكية للكاتب، قرأت النص مراراً باحثاً عن «المسكوت فيه»، والحقيقة يبدو لكوني من العامة لم أجده، النص كما يقول الكاتب أفصح عن أنه يسعى لإشراك اللاجئين في القرار الوطني، وإيجاد حل صالح ومقنع بالنسبة للاجئين، وهذا بالنسبة لي شخصياً كوني لاجئ حلماً، ألسنا من أهمل من قبل الحركة السياسية الرسمية الفلسطينية كما يشير السيد عبد الله الحوراني في مقاله «حق العودة في مشاريع التسوية غير الرسمية»؟ ألسنا كلاجئين فلسطينيين، من نسعى كي نشرك مرة أخرى، ومن خلال ممثلنا الشرعي، في القرار الوطني؟ ألسنا من نسعى لحل صالح ومقنع، مقنع لنا يا سيدي؟ إن الخطر كل الخطر هو أن لا نشرك في العملية السلمية، وأن يفرض علينا حل غير مقبول لنا طالما أننا كلاجئين مجمعين أن لا حل صالح ومقبول إلا بعودتنا إلى بيوتنا وقرانا ومدننا التي أخرجنا منها. هكذا يسعى الكاتب إلى الهيمنة النفسية علينا من خلال إثارة مخاوفنا، نوازع الدفاع عن النفس ضد الآخر المخترق الوافد الغريب المركب، الذي يستبصر وسلاحه عقولنا البسيطة القاصرة ومكبوتاتنا؟! أي استهتار للكاتب بعقولنا؟! أي فكر وصائي لديه؟! يعرض الكاتب الخطوات العملية التي ستؤدي لإخراج المشروع إلى حيز النور فيقول إن المشروع يوهم اللاجئين أن هناك ثمار (سيجنونها من اللحظة التي سيبدؤون فيها إعادة تأسيس هياكل وجودهم). في هذا الخلط غرابة! خلط بين الهياكل والمقصود في المشروع (مؤسسات، لجان، أدوات تعبير مطلبية وأقنية اتصال للمجتمع) بممثيله وبين (هياكل المجتمع) بمعنى بناه بما هي طبقات وشرائح. وبهذا ينتقل الكاتب بالتحريض إلى مستوى التضليل المعرفي وهو منهج اعتدناه من مثقفي السلطة (ولا يعني ذلك بالضرورة أن يكونوا معتاشين منها). وينتقل الكاتب ليحدثنا عن تغييب حق العودة في المشروع (متجاوزاً ما يقوله المشروع صراحة على أن الخلفية التي انطلق منها هي تقرير بعثة لجنة تقصي حقائق اللاجئين الفلسطينيين الذي أوصى بترسيخ حق العودة، لقد صدرت النسخة العربية للتقرير بعنوان «حق العودة» وقد صاغ جزءاً منه تحت عنوان «النتائج الرئيسية المستخلصة من شهادات اللاجئين» كل من الدكتورة كرمة النابلسي وبيردجيد جيلشيرست، حيث تم التأكيد على أن قضية اللاجئين هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وهي قضية سياسية وإنسانية، وأن لا حل لهذا الصراع إلا بتطبيق حق العودة وأن اللاجئين يرفضون كل الحلول البديلة ومنها التوطين، وأن الذي يتحمل مسؤولية مأساة الشعب الفلسطيني هو العصابات الصهيونية وبريطانيا والمجتمع الدولي، وأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وأظهر مخاوف اللاجئين من اتفاقية أوسلو، وقلقهم على تقليص دور الأونروا. فإذا كان هذا التقرير هو الخلفية التي يستند إليها مشروع كيفيتاس، فهل من المنطقي أن يٌقَوِلْ البعض المشروع عكس ما يقوله صراحة؟ ربما كان يجب على الخلفية أن تتضمن تقرير لجنة تقصي الحقائق كاملاً بصفحاته البالغة 339 صفحة حسب النسخة العربية)( )، ويعتمد المشروع على الأدلة التي قدمها اللاجئون أنفسهم. وسوف يستخدم هذا المشروع البحثي منهجية مشابهة لمنهجية «تقرير اللجنة» الأصلي (صدرت الآن الطبعة الثالثة منه هذا العام 2004)، حيث يبنى على أصوات جاليات اللاجئين أنفسهم، ولكن على نطاق أوسع وأكثر شمولاً. ويحدد المشرع الأهداف على نفس الموقع «سوف يتولى هذا المشروع الجماعي، ومقره جامعة أكسفورد، تقييم كيفية تمكين تجمعات اللاجئين والجاليات الفلسطينية المقيمة في الشرق الأوسط وأوروبا وخارج الوطن على نطاق واسع، من إقامة هياكل وآليات مدنية بما يمكنها من تحقيق اتصال أفضل مع ممثلهم الوطني ومؤسساتهم الوطنية والوكالات الإنسانية» ثم يحدد المشروع في أكثر من موقع من هو الممثل الوطني لعل أخرها حين يتحدث عن النتائج «سيظهر التقرير الأول الأساليب المستخدمة لضمان شمولية قطاعات المجتمع كافة، والتحديات السياسية والجغرافية التي واجهت العملية. ويفيد هذا المشروع التجمعات والجاليات الفلسطينية نفسها وممثلها على المستوى الوطني منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسساتها). متجاوز كل هذا يقول الكاتب (الالتفاف السافر الذي يتذاكى به المشروع على حق العودة الذي يتغافل عنه، ولا يأتي على ذكره ولو بإشارة واحدة طيلة النص، مما يحدو بنا إلى القول أن ثمة محاولة للاستعاضة عن هذا الحق الذي يشكل جوهر كفاح الشعب الفلسطيني بزجل دوغمائي ينشد توجيه أبصار اللاجئين إلى مباهج المشاركة في العملية السلمية بتغييب المطلب التاريخي والوطني والتحرري لمجتمعات اللاجئين وهو حق العودة أولاً وأخيراً، وبذا ألا يصح الاستنتاج بأن المشاركة التي يأملها كفيتاس من اللاجئين هي مشاركة صورية يضيع فيها حق العودة بأروقة الهياكل والآليات التي تعكس تأويلاً ملغوماً للمبتغى من فلسفة المشاركة ومعزوفة التواصل والاتصال مع ممثليهم في مفاوضات التسوية) يا للغرابة !!! إذا كان الاستناد إلى وثيقة هي خرق للسائد في البرلمان البريطاني بحيث أكدت ثوابت اللاجئين الفلسطينيين وعلى رأسها حق العودة وتمثيل منظمة التحرير لهم والمسؤولية البريطانية عن مأساتهم هذه الوثيقة ساهمت في خلق إمكانية وجودها وصياغتها الدكتورة كرمة مع ثلة من البرلمانيين البريطانيين المؤيدين للشعب الفلسطيني إذا كانت هذه الوثيقة لا تكفي لتكون خلفية تحدد المنهج والأهداف للمشروع فلا أعتقد أن أي (حلفان) يمكن أن يكفي. وهو حين يتحدث عن الألغام يمارس فعل التشكيك بجانبي المعادلة، اللاجئين الذين سيقوم المشروع (بزجل دوغمائي) لإغوائهم (لمباهج المشاركة بالعملية السلمية) حيث (سيشاركون صورياً). وفي هذه الرؤية البطر كية يتحول المشروع إلى الغاوي واللاجئين إلى قُصر يجب الوصاية عليهم، والجانب الأخر هو ممثليهم في مفاوضات السلام والكاتب وإن كان يظهر في أكثر من مكان معارضته للتسوية، إلا أنه يقبل من خلال (ممثليهم في عملية التسوية). وهو غير صحيح، فالمفاوض لا يمثل اللاجئ طالما هو لا يحمل بين أجندته قضية اللاجئين كثوابت ولا يملك أي اتصال مع اللاجئين إنه خلاف بين موقفين، أحدهم يرى أن الخطر قادم من إشراك اللاجئين، والآخر يراه في استبعادهم، يمكننا هنا التساؤل عن الخيارات الأخرى لدى الكاتب التي لم يشر إليها. فحق العودة والقوانين الدولية بما فيها 194 هي لغة سلام وليس لها مدلول آخر. «أعتقد أن ما عطل التسوية هو ملف اللاجئين فما بالك بأن يجلس اللاجئين بأنفسهم وبكل ثقلهم على الطاولة فإذا لم تكسر الطاولة هذا يعني أنا عائدون أو أن منظمة التحرير وما ينتج من آليات عمل مساعدة سيكونون أدواتنا بطرق أخرى» وهنا أريد أن أثبت نقطتين الأولى أن الكاتب قد قرأ بوضوح من خلال المشروع من هو ممثل اللاجئ رغم أنه غمز من قناته، لكنه بعد أسطر يقول (إن مروق المشروع المشتهى في أذهان رواده لا يفتقر لأساليب الخداع والمداورة التي تستأثر بقسط وافر من مهماته، لا سيما أن انشغاله الظاهر بخلق قناة التواصل بين اللاجئين وممثليهم من قيادات سياسية وشخصيات وطنية ومنظمة التحرير كما يرد عليه النص يذهب بنا إلى معاينة المعنى المراد لنزوع النص إلى تعدد مرجعية التمثيل، والمرور على منظمة التحرير الفلسطينية على أنها إحدى هذه المرجعيات وليست الممثل الشرعي الحصري والوحيد للشعب الفلسطيني وهنا مكمن الخطورة في محاولة تعويم وحدانية التمثيل واختراقها باستيلاد مرجعيات متعددة تتجلى في إنبات المشروع لهياكل ومؤسسات جديدة تستولد ممثلين مستحدثين خارج الإطار التمثيلي الوحيد لمنظمة التحرير) مرة أخرى سأتجاوز لغة الاتهامات رغم استخدامه لغة تخوينية مستعارة من قاموس ظلاميين من وزن مروق، مشتهى. إن وحدانية التمثيل لا تعني سياسياً مؤسسات وقيادات بالخيال بل المؤسسات والقادة الموجودين في الواقع فعلاً والذين سبق وأشار الكاتب أنهم سيشاركون بغواية اللاجئين وتمثيلهم صورياً!!! فأي تناقض وأي تضليل. ولننظر في المشروع فهو يقول بالحرف (أما المستفيد الثاني فهو ممثل اللاجئين الوطني، منظمة التحرير الفلسطينية) ويستمر الكاتب (ومما يقوي السير في هذا الاتجاه الذي تعززه شبهة النص ذاته استثناء اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من نعمة المشروع ومزاياه بذريعة أنهم باتوا مشمولين باتفاقية أوسلو، وفي هذا الاستثناء تناظر ملموس مع المبادرات والمشاريع التي عكفت على تجزئة قضية اللاجئين وتذويبها كما في مبادرة أيالون نسيبة ووثيقة جنيف، ولو كان المشروع حكراً على الهياكل المدنية والمؤسساتية التي يدعو لإنشائها أي منزهاً عن المقاصد السياسية لما التفت إلى ضرورة ذلك الاستثناء وهو ما يستنطقه النص إلى أبعد من التعليل السطحي لاستثنائه والذي يفيد بأن لاجئي الضفة الغربية وقطاع غزة أصبحوا خارج نطاق البحث عن رسم ملامح مستقبل اللاجئين بصفة عامة، وبأن اتفاقية أوسلو أغدقت عليهم وضعية خاصة لم يفت على النص إدراكها وتأسيس مشروعه استجابة لمقتضى المساهمة الخطيرة في تفكيك قضية اللاجئين والنيل من تكاملها ولكن هذه المرة بلبوس البراءة الأكاديمية وتوليفاتها الهجينة) تقول الدكتورة كرمة في دراسة لها تحت عنوان ـ سيادة شعبية، حقوق جماعية، مشاركة وصياغة حلول دائمة للاجئين الفلسطينيين) مقدمة لملتقى خبراء مركز بديل «والدكتورة كرمة أحدهم» (التمثيل: باعتبار أن المنظمة هي المؤسسة الرئيسة، التي تعمل من خلالها الحركة الشعبية ذات القاعدة الواسعة، فقد عانت من سلسلة هزات عميقة في لبنان عام 1982، وعام 1985، وفي الأردن عام 1970، في التسعينيات خلال حرب الخليج الأولى عام 1990، حيث أدت هذه الهزات إلى فصل المنظمة عن جماهيرها المقيمة خارج الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أدت إلى ضرب الآليات الديمقراطية التي طورت فيها بشكل عضوي. كان ذلك أولاً عندما نقلت المنظمة بقايا قاعدتها المؤسساتية المحطمة من لبنان إلى تونس، في نهاية غزو لبنان عام 1982، بعد استشهاد عشرات الآلاف من المدنيين، (لبنانيين وفلسطينيين) من الكوادر والمقاتلين في الحركة. فقد دمر جزء كبير من بنيتها المؤسساتية التحتية وقاعدتها الشعبية، (التي كانت مجتمعية، وجماهيرية، وديمقراطية في طبيعتها)، المستمدة من اللاجئين الفلسطينيين في المجتمعات هناك، والذين يبلغ تعدادهم ثلاثمائة ألف نسمة، بما يشبه إلى حد كبير الطريقة التي تم بها التدمير المؤسساتي الاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإن كان على مستوى أكثر عنفاً وشمولية. أما الانقسام الثاني فقد جرى عندما استقر الجزء الرئيس من البنية السياسية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة، بموجب اتفاقيات أوسلو عام 1993، وأصبح بذلك السلطة الوطنية الفلسطينية، ومسؤولة فقط عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. كان لذلك انعكاسات خطيرة على الشعب الفلسطيني عموماً، حيث أن منظمة التحرير عملت في السابق من خلال علاقات أكثر قرباً مع المنظمات الجماهيرية في مخيمات اللاجئين خارج الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالفعل فقد قاوم الفلسطينيون دائماً محاولات الفصل بين الخارج والداخل، منذ الاحتلال الإسرائيلية للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وعندما حاولت إسرائيل إنشاء قيادة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية من خلال «روابط القرى»، أو إجراءات عميلة أخرى. وبدل ذلك، كان كل الفلسطينيين النشيطين سياسياً تقريباً، المقيمين تحت الاحتلال الإسرائيلي داخل حدود 1967 (تشكل 22% من فلسطين التاريخية)، أعضاء منذ عام 1965 في الحركات السرية التي شكلت منظمة التحرير الفلسطينية، مثل فتح، والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وآخرين. ومع ذلك فإن إحدى النتائج الناجمة عن انتقال جزء كبير من الجهاز الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1949، لم يكن فقط تقليل التمثيل، بل أيضاً إيجاد انشقاقات جديدة مع أولئك الذين كانوا أطرافاً في الحركة السرية في المناطق). إن محاولات الفصل بين الداخل والخارج هو واقع علينا بدل التعامي عنه العمل بجهد لتثبيت الصلة وهذا لا يتم إلا بالعمل على تثبيت المشروع الوطني وهوما لا يستقيم دون تمكين اللاجئين في الشتات (والذي يضعف تأثيرهم يوماً بعد يوم) ديمقراطياً من مؤسساتهم الوطنية (السياسية، الاجتماعية، والاقتصادية) القائمة فعلاً مؤسسات (م.ت.ف) وتشكيلهم لمؤسسات حيث لا وجود لها ولابد أن الشعب الذي لم تستطع دول عظمى أن تغيب حقوقه لقادر على فرض أجندته الوطنية بقواه وسواعد أبناءه.

إضافة تعليق

 
الاسم
البلد
التعليق
       

 

ارسل الى صديق طباعـة العودة إلى الأعلى