بريد أجراس الاتصال بنا من نحن الصفحة الرئيسية

 
مقالات/... معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: " أن تكون إسرائيل وطناً قومياً لليهود، هذا قرار إسرائيلي لا يستطيع العرب أن يمنعوا الدوائر المعنية في تل أبيب من اعتماده" ~ من زنزانته أحمد سعدات: حل الدولة الواحدة هو الحل الحاسم للصراع في الشرق الاوسط . ~ بيان صادر عن السكرتاريا الدولية للأممية الرابعة ~ فلسطينيون في الشمس ~ مجلة الآداب العدد ٦-٧-٨ /٢٠١٠ ~ ندوة ثقافية في مخيم خان الشيح بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاد غسان كنفاني. ~ أبو أحمد فؤاد يؤكد فشل الرهان على المفاوضات ويحذر من سياسة التنازلات والتفرد بالقرار ~ حركة أبناء البلد تستنكر الإعتقال السياسي للرفيق المناضل محمود مصاروة ~ الشعبية تدين وبشدة إقدام شرطة حماس على قمع اعتصام جماهيري ~ بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي ~ احتجاجًا على محاولة اقتلاع وهدم قرية العراقيب في النقب و دعمًا لصمود أهلنا في العراقيب والنقب لنرفع صرختنا في وجه الفاشيين الصهاينة ~ نقابة الصحفيين تدين اعتداء اجهزة المقالة على صحفيين في غزة ~ حركة أبناء البلد تتضامن مع العراقيب تحت عنوان "هم يهدمون ونحن نبني ... هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون" ~ 150 مثقفاً أيرلنديا يعلنون مقاطعة إسرائيل ثقافياً تضامناً مع حقوق الشعب الفلسطيني. ~ مذكرة صادرة عن فصائل المقاومة الفلسطينية ~ على خلفية اعتداء شرطة "غزة" على أنصار "الشعبية"، ليلى خالد تطالب حكومة "حماس" بالاعتذار ~ الشعبية: توزع مئات المساعدات على عائلات الشهداء والأسر الفقيرة في مخيمات ريف دمشق ~ الشرطة الإسرائيلية تحقق مع "كناعنة" أمين عام حركة أبناء البلد على خلفية مشاركته بيوم الاسير الفلسطيني ~ النرويج تعلن مقاطعة كبرى الشركات الإسرائيلية ~ الأمن الوقائي يعتقل القائد العام لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى بنابلس و الشعبية تحمل السلطة المسؤولية عن حياته . ~ إعتصام امام ميناء كندي يدعو لمقاطعة الاحتلال ~ توتر بين حركتي «الجهاد» و«حماس» في غزة ~ 
أنت الزائر رقم
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة

مشروع «كيفيتاس» والبحث عن آليات مدنية لعموم
عبده الأسديعدد القراءات 915
أحدث المشروع الذي أطلقته الدكتورة كرمة النابلسي، المسمى «أسس للمشاركة الهياكل المدنية لمخيمات اللاجئين والجاليات الفلسطينية في بلدان الاغتراب»(كيفيتاس) حالة من الجدل بين أوساط اللاجئين وعموم الجاليات الفلسطينية في بلدان الاغتراب، بيد أن حالة الجدل التي أحدثها المشروع في سورية كان لها طابع خاص، إذ استطاع المناؤون للمشروع أن يحبطوا جهود الناشطين والداعمين له، ليس بفضل حجة مقنعة، أو حوار فاعل سحب البساط من تحت أقدام ناشطي المشروع ، بل، وبكل آسف، بسبب ممانعة العديد من القوى الفصائلية الفلسطينية للمشروع، مما آل إلى إعاقة تفاعل المشروع بين عموم اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وبالتالي كسر التفاعل النشط المفترض له أن يتم داخل صفوف اللجان الفلسطينية المهتمة بقضية حق العودة. يبدو واضحا أن إعاقة المشروع من قبل بعض القوى الفصائلية الفلسطينية وغيرها نابع من اعتقاد واهم أن المشروع يسعى من وراء إقامة الهياكل والآليات المدنية لتجمعات اللاجئين إلى تأسيس نويات لعمل سياسي فلسطيني خارج الحالة الفصائلية في سورية، ولعل عدم إدارك العمل الوطني الفلسطيني برمته لأهمية العمل المدني وأسسه ومرتكزاته المختلفة أصلا في الشكل والجوهر والآليات عن العمل السياسي، هو ما أحدث حالة من الرفض الفصائلي الفلسطيني للمشروع، فهؤلاء لم يقرأوا بعمق تجربة العمل الأهلي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة والقطاع، بل ثمة «غريزة تنظيمية» تحكم سلوكهم السياسي من أي عمل أيا كانت أهدافه ووظائفه وآلياته، هو عمل، في الغالب، غير نظيف، إن لم يكن تحت العباءة الفصائلية، لأنه نشأ خارج الحاضنة الأبوية للأطر الفلسطينية. أياً يكن تقييم الرافضين لمشروع «كيفيتاس»، وأياً تكن حججهم ومخاوفهم فإن العمل على إعاقة تقدم المشروع يدل على مدى افلاس العمل الفصائلي الفلسطيني، أقله في سورية، لأية حالة مجتمعية مدنية فلسطينية تكون رديفة للمشروع الوطني الفلسطيني برمته. الملاحظ أن مشروع «كيفيتاس» ارتكز على جملة من القضايا الجوهرية، وهي: أولاً، العمل على بناء / أو دعم الهياكل المدنية الموجودة أساساً في أماكن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط والبلدان الأوربية. ثايناً، تفعيل قنوات الاتصال بين عموم اللاجئين سواء داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، أو خارجهما، وإقامة قنوات تشابك فيما بينها كل حسب احتياجاته، وتبعاً للحالة السياسية والاجتماعية للبلدان التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون. ثالثاً، العمل على تفعيل أمثل لإقامة قنوات اتصال بين الهياكل المحدثة أو القائمة وممثلهم الشرعي منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية. رابعاً، العمل على إيجاد/ أو دعم آليات تواصل بين الهياكل المحدثة أو القائمة، والمؤسسات الاجتماعية والصحية والتربوية والثقافية التابعة للدول التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون بين ظهرانيها. خامساً، العمل على إيجاد آليات اتصال بين الهياكل المدنية والهيئات الإنسانية الدولية المعنية بقضايا اللاجئين, لهدفين أولهما معنوي، ويتعلق بجذب اهتمام المجتمع الدولي لقضية اللاجئين، وإبراز معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وأهمها الحرمان من العودة إلى وطنهم. وثانيهما مادي، ويتعلق بتحفيذ هيئات المجتمع المدني على تقديم دعم لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية على وجه الخصوص انطلاقا من البعد الإنساني لمعاناة اللاجئين. الملاحظ أيضاً أن ما يميز العمل في هذا المشروع أنه عمل تطوعي، ولأنه كذلك فقد انطلق من بديهية بسيطة وعميقة بالوقت نفسه، وهي أن الطريقة الأكثر ثقة لاكتشاف حاجات وخيارات اللاجئين الفلسطينيين هي المشاركة الفعالة للاجئين أنفسهم، فهم مادة المشروع وبنيته، وهم محرك المشروع وغايته، بهم يستقيم الحديث عن همومهم، وعبرهم يتم إيجاد قنوات اتصال وتشابك جديدة، أو دعم ما هو قائم منها. إن انطلاق المشروع للبحث في حاجات اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تشتتهم لا يعني بحال من الأحوال إهمال الشق السياسي في قضية اللاجئين على حساب معالجة البعد الإنساني، بل ثمة إدراك وقراءة سياسية لقضية اللاجئين تفيد بأنه وإلى حين توفر الظروف السياسية اللازمة لإجبار إسرائيل على تنفيذ القرار/194/، ينبغي ألا يترك الفلسطينيون عرضه للذوبان حيث هم يعيشون، وألا يكونوا عرضه لتوظيفات سياسية وأمنية لتحقيق غايات البلدان التي يقطنون بها، لذا لا بد من العمل على إقامة هياكل مدنية وأطر مجتمعية ـ أهلية لمخيمات اللاجئين والجاليات الفلسطينية في بلدان الاغتراب بهدف تحقيق العديد من القضايا المشار إليها في سياق مرتكزات المشروع أنفاً. معنى ذلك أن مشروعية المشروع يستمدها من العمل على إنشاء الهياكل المدنية وفي حال تم ذلك فإن واقعاً جديدا وآليات عمل ناضجة سوف تحمل على عاتقها مهمات تفعيل علاقات «التشبيك» بين الهياكل المحدثة أو / القائمة في كافة أماكن تجمع اللاجئين . ولعل اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة هم بأمس الحاجة لإنشاء آليات مدنية وأهلية فلسطينية، ذلك لأن إفرازات أوسلو وملحقاته أجلّت قضايا التفاوض بشأن مستقبلهم(مستقبل اللاجئين) إلى مرحلة التفاوض النهائية، وما تصنعه إسرائيل، راهناً، من استمرار بناء جدار الفصل، والعمل على تنفيذ خطة الانسحاب من طرف واحد من قطاع غزة، وبضعة مستوطنات نائية في شمال الضفة الغربية، ما هو تكريس لواقع احتلالي من نمط جديد أشبه بالمعازل التي سادت جنوب أفريقيا، وعلى الرغم من الحديث عن ضرورة قيام الدولة الفلسطينية إسرائيليا وأمريكيا، إلا أن ثمن هذه الدولة سيكون تأجيل/ أو شطب قضايا التفاوض النهائي، وأهمها قضية اللاجئين من أجندة التفاوض بشكل كامل. من الأهمية بمكان للاجئين الفلسطينيين أينما كانوا التفكير جدياً في إنشاء هياكلهم المدنية، والعمل على تدعيم ما هو قائم، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها مكسباً سياسيا تاريخياً تحقق للفلسطينيين عبر تضحيات جسام لا ينبغي التفريط به، بل العمل على تعزيز مكانته بين صفوف اللاجئين والعمل على إيصال صوتهم ومعاناتهم وآلامهم وأمالهم إلى ممثلهم، بعد أن ضاقت عليهم سبل العمل السياسي الحر والنشط ضمن الأطر الفصائلية الفلسطينية إن لأسباب فلسطينية داخلية، أو لأسباب أمنية ـ عربية، أو لكليهما معاً. إن أهمية إنشاء الأطر والهياكل المدنية لعموم اللاجئين الفلسطينيين سوف يدعم من موقف السلطة الفلسطينية التفاوضي مستقبلاً بشأن مستقبلهم، فلا يمكن في حال تمكن اللاجئون الفلسطينيون من التعبير عن أنفسهم، ضمن هذه الهياكل، أن يتم أي حل لقضيتهم ما لم يحقق أهدافهم بحق العودة إلى ديارهم. كما أن وجود هذه الهياكل سوف يكبح من أي توجهات تبرز سواء في حقل التفاوض الفلسطيني ـ الإسرائيلي، أو في حقل التفاوض العربي ـ الإسرائيلي. فهم أولا وأخيرا إن امتلكوا خيار التعبير عن ذاتهم، قادرون على صنع مستقبلهم، وإيصال صوتهم صوت اللاجئين إلى العالم أجمع. من هنا تكمن فرادة المشروع، فهو مشروع مدني أهلي مجتمعي ينطلق من قاعدة الهرم(الجماهير الفلسطينية) إلى قمة الهرم(منظمة التحرير)، لهذا فإن إشراك فئات اللاجئين الفلسطينيين على اختلاف أوضاعهم الطبقية، وانتماءاتهم الفكرية واتجاهاتهم السياسية السبيل الأكثر فاعلية نحو بناء قاعدة مجتمعية فلسطينية داعمة للمشروع الوطني الفلسطيني، وهو الضمان الأكثر فاعلية للحفاظ على حيوية قضية اللاجئين لأن اللاجئين هم المعبرون الحقيقيون عن المشروع. إنهم بمعنى من المعاني يصنعون مستقبلهم بأيديهم في حال امتلاكهم المقدرة على بناء هياكلهم المدنية، ولن يستطيع كائن من كان أن يفرط بحقوقهم التاريخية، أو يقلل من أهمية مطالبتهم بتحسين ظروف حياتهم المعيشية، مع إقرارنا بالتفاوتات في تعامل النظام الرسمي العربي مع ملف أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المعيشية. مهما يكن الحال لا يشكل انطلاق المشروع إلا لحظة تفاؤل في ظل محيط يلفه بؤس السياسة وإحباط المثقف وعدم الجدوى من مبادرات ومشاريع جديدة تضاف إلى ما سبق من محاولات ذهبت أدراج الرياح. لهذا حري بالمثقف الفلسطيني أن يقدم على قراءة المشروع، ومحاولة اختباره في حقل الممارسة المجتمعية المدنية الفلسطينية، وبقدر التفاعل مع المشروع بقدر من نمتلك ونتملك أدوات معرفية قادرة على إنتاج مفاهيم نظرية قابلة للاختبار مجددا في الحقل العملي الخاص بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

إضافة تعليق

 
الاسم
البلد
التعليق
       

 

ارسل الى صديق طباعـة العودة إلى الأعلى